Follow by Email

الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

صندوق الذكريات

ظلت كثيرا تبحث فى غرفتها على ذلك الصندوق الاسود والذى يربطها بكل ما مضى   فقد كان أول صندوق تأتى بهلتحفظ ذكريات اول كل شئ معه ، تنساب الدموع من عيناها مع مرور الوقت فى البحث عنه الى ان تجده بأحدى الرفوف العاليه فتأخذه وتتجه لباب الغرفه لتتأكد من غلقه جيدا لتجلس على الارض .
تمسك بذلك الشريط الحريرى الذى تغلق به صندوقها ومع اول لمساته تتذكر ذلك اليوم 19\11\2010 فقد كان ذلك اليوم هو تاريخ ميلادها الحقيقى يوم ارتباطهما معا كانت السماء صافيه والجو تلاعبه نسمه لذيذه باردة تنعش القلب فى الليالى الشتويه  وقد جائتها كلمه أحبك لتخرجها من كل الصقيع الذى يلتف به القلب وجدته يأخذها من يديها على تلك المكان الذى شهد قمره ميلاد حبهما .
لاىة شريط العلبه فتذكرت لمساته الرائعه على شعرها وهو يلعب بين تمواجاته وعيناها على وجهها وهو يتلون بحمار الخجل فقد تناست فجأه كل لمسات من قبله وأحست بأن لمساته تفقدها عذريه الحب الذى لطالما حافظت عليها .
رعت غطاء الصندوق فوجدت ورقته الاولى لها تظهر بضيها وذكرياتها فقد كانت أولى أعترافاته لها بتنميه أن تكون هى أم أطفاله فسمعت صوته يحادثها قائلا لم أتمنى أما لأبنائى غيرك ، تذكرت أختلافاتهما حول اسماء اطفالهما فى مكالماتهما الليله  فقد كان كل منهما متمسكا بالاسم الذى اختاره ولكنها كانت تعلم بأنه سيرضخ فى النهايه لرغباتها كالعادة  ، قلبت الورقه لتجد مدون عليها بخطه 27\22\2010 فتذكرت أنها تاريخه أخذها للورقه او بالاصح تاريخ عرضه للزواج فى تلك الليه المقمرة فقد جاء مبكرا كعادتها لتجئ ةتجدها قدجلس على تربيزتهما المفلضه وبجانبها ذلك الكرسى الفارع التى تجلس عليه دوما فقد كانت على يقين بأنه كرسيها لم تجلس عليها غيرها ، جلست بجانبه  كعادتها ونظرت لعيناه  فوجدتها قد ازدادت لمعه ، فمسك بيديها ونظر لعينها وتحدث قائلا ( تتجوزينى ) فببكيت عيونى وجاوبته إبتسامتى فأخذنى بأحضانه وضحكنا عاليا .
وضعت الورقه بجانبها لتجد ذلك الكيس الاحمر الملئ بأوراق الشيكولاته الفارغه التى أتى به إليها ففتحت الكيس وتذكرت ذلك اليوم الذى أتى فيه بالكيس محملا بكل انواع الشيكولاته المفضله اليها ليصالحنى بها بعد مشكله قد أحزنتنى منه فبكيت دموعى قد كنت قد نسيت طعم الشيكولاته بعد رحيله فوضعت الكيس جانبا لأمسك بذلك الدبدوب الصغير فقد أسميته بيبو ليظل لسانى ينطق بحؤةف من أسمه طوال حياتى ، وجدت رائحته مازلت تملئ رأسه وهى مبلله بدموعى فقد أتى لى ب بيبو قبل يوم مولدى تعبيرا لى عن فرحته بأول ليله ميلاد لى تمر ونحن معا ولكنى لم اشعر يومها أن قد ولدت فقد اعتبرت يوم مولده بقلبى هو يوم ميلادى الحقيقى فهل أحسب حياتى قبله .
وفى أحدى أركان صندوقى وجدت علبه سجائره الفارغه البيضاء التى قد تعود أن يشربها وتذكرته وهو ينظر لى متضايقا عندما أشد تلك السيجاره من فمه وابتسم له فينفجر ضاحكا متناسى كل ما فعلته .
وفى أخر الصندوق وجدت تلك القطعه المكسره من القلب الازرق الذى اهدانى اياه يوم خروجى من المشفى فتذكرت جلستى مع صديقه وانا ابكى امامه وأعطيه ذلك القلب معلنه امامه عدم أحتمالى له بعد الان وامد يدى بالقلب لأعطيه اياه وقلبى يكاد يخرج من ضلوعى حزينا ودموعى تود ان تنطق لتعلن رفض كل ما بداخلى أن يأخذها .
اقرر حينها أن الملم أشيائنا واضعها مرة اخرى الى صندوقى الاسود فقد أكتفيت بدموعى اليوم فأعيدها الى مكانها السابق وأتمدد على الارض لأبكى وعيناى متعلقه بالقمر الذى يطل من غرفتى محاوله منى أن أرسل له عشقى فى رسالتى اليوميه اليه والتى دائما ما تكون بأمضاء من مجهوله .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق