Follow by Email

الخميس، 30 يونيو 2011

ليس بجمادّ ولكنه حبها


أضناها البحث عنه طوال الليله الماضية فقد أضاعت الليله بأكملها تبعثر محتويات غرفتها بحثاّ عنه ، كان صغير ورقيقاّ يتميز بلونه الابيض المائل للأصفرار أذنيه الحمراء التى جذبتها اليه منذ النظرة الاولى ، كان تراه مجسداّ لنظرات الحب الاول فلطالما سحرتها أبتسامته الخجوله فقد كان يشبهها ويشبه كثيراّ ، كانت تشعر بلمساته عند خلودها للنوم وهو بين أحضانها ، كانت تعبد الايام التى تستيقظ فيها على رائحتها التى تذكرها به ، لم يكن يعلم حينما جاء به أنه سيصبح اقرب من حولها وكاتم أسرارها وسيكون هو الملاذ الوحيد بعد رحيلها عنه . تذكرت هذه الليله المشئومه وخروجها منهارة تماماّ من عند طبيبها والذى كان قد قرر أن يصارحها بالحقيقه كامله حاولت أن تسابق الزمن لتصل الى غرفتها سريعا حتى لا يرى أحد دموعها ، دخلت غرفتها لتسقط على الارض منهارة متذكره كل كلمات الطبيب والتى كانت تكفى لسقوطها قتيله من الصدمه ولكنها لم تفكر حينها إلا فيه فكيف كان لها أن تصارحها بهذا الكلمات القاسيه التى ستحرمه من أغلى أحلامه ، وبعد أن ظلت طوال ليلتها تفكر قررت عدم البوح بما سمعته وفضلت أن يكو الالم لها وحدها حتى لا تحزن كل من حولها معها فقد رأت أن تجلدها الحقيقه وحدها أفضل من أن يعذبوا جميعاّ . تذكرت مكالمتها معه فى اليوم التالى ورغبتها القويه فى الرحيل ورغبته المستميته فى معرفه الحقيقة . تذكرت محاولاته الطويله فى الاقتراب . تذكرت نظرات عينها البارده ونزيف قلبها دون أن يشعر . كان هو فقط من يعلم الحقيقه ، كانت تشعر أنه ليس بجماداّ بين يديها ظلت تعاملها كروح تستمع الى كلماتها وتشعر بها . تذكرت يوم دخولها حياته وعودتها سريعا الى غرفتها لتلقى بكل غضبها عليه وقررت يومها أن تخرجه من حياتها مثلما أخرجت صاحبه . واليوم تأكدت أنها المخطئه منذ البدايه فعادت لتبحث عنه لتعتذر منه لما أقترفه غضبها عليه ، أضناها البحث كثيرا فجلست على الارض باكيه لعدم عثورها عليه وأخذت تنظر على سطوع الشمس من خلال شباك غرفتها الصغيروالدموع تتسابق للخروج من عينها وحينها شعرت بلمسه حانيه على يديها لتجده بجانب يديها تحت سريرها فأبتسمت عينيها قبل شفتيها وأخذت تبكى من الفرحة عثورها عليه فأحتضنته طويلا لتتذكر كلامات طبيبها فى الليله الماضيه فقد عبرت مرحلة علاجها الاولى بنجاح فغفوت مبتسمه على الارض وهو بأحضانها معلنه لنفسها أستسلامها للحب مرة أخرى حتى لو كانت وحدها مع هذا الحب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق